موعد وتفاصيل مباراه منتخب تونس ضد منتخب السويد في كاس العالم 2026

تتجه أنظار جماهير كرة القدم إلى المواجهة المرتقبة بين منتخب السويد ومنتخب تونس ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة السادسة في كأس العالم 2026، وهي المجموعة التي تضم أيضاً هولندا واليابان. وتقام المباراة في مدينة مونتيري المكسيكية، حيث يسعى المنتخبان لتحقيق بداية قوية تمنحهما أفضلية مبكرة في سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
يدخل المنتخب السويدي البطولة بعد رحلة صعبة نحو التأهل. فرغم تعثره في التصفيات الأوروبية، نجح في حجز بطاقة العبور عبر الملحق، قبل أن يستعيد توازنه تحت قيادة المدرب الإنجليزي Graham Potter الذي تولى المهمة وأعاد الانضباط التكتيكي للفريق. ويأمل السويديون في استعادة أمجادهم العالمية، خاصة أن المنتخب يمتلك تاريخاً كبيراً في البطولة أبرز محطاته الوصول إلى نهائي كأس العالم 1958.
ويعتمد منتخب السويد بشكل كبير على قوته الهجومية المتمثلة في الثنائي المتألق Alexander Isak وViktor Gyökeres. ويعد إيزاك أحد أبرز المهاجمين في أوروبا بفضل سرعته وقدرته على إنهاء الهجمات، بينما يعيش جيوكيريس فترة مميزة جعلته أحد أهم الأوراق الهجومية للمنتخب. كما يمتلك الفريق عناصر شابة واعدة مثل Anthony Elanga وLucas Bergvall، ما يمنح المدرب خيارات متعددة في الخط الأمامي.
على الجانب الآخر، يدخل المنتخب التونسي البطولة بطموحات كبيرة لتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه. ويشارك “نسور قرطاج” في كأس العالم للمرة السابعة، مستفيدين من حملة تصفيات مميزة شهدت صلابة دفاعية لافتة بعدما نجح الفريق في التأهل دون استقبال أي هدف.
ويقود المنتخب التونسي المدرب Sabri Lamouchi الذي تولى المهمة قبل انطلاق البطولة بفترة قصيرة، بعد رحيل المدرب السابق Sami Trabelsi. ويعول الجهاز الفني على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة، يتقدمهم لاعب الوسط Ellyes Skhiri الذي يعد أحد أبرز نجوم المنتخب، إلى جانب Hannibal Mejbri وAli Abdi، الذين يمثلون ركائز أساسية في تشكيلة نسور قرطاج.
وتبدو المواجهة متكافئة إلى حد كبير من الناحية الفنية. فالسويد تمتلك قوة هجومية واضحة وأسماء بارزة في الدوريات الأوروبية الكبرى، بينما يتميز المنتخب التونسي بالتنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي. وتشير التوقعات إلى أن المباراة قد تشهد صراعاً قوياً في منطقة الوسط، حيث سيحاول المنتخب السويدي فرض أسلوبه الهجومي، في حين سيعتمد المنتخب التونسي على إغلاق المساحات واللعب على الهجمات المرتدة السريعة.
تاريخياً، لم تشهد المواجهات بين المنتخبين الكثير من الصدامات الرسمية، إذ اقتصرت أغلب لقاءاتهما السابقة على مباريات ودية. وكانت آخر مواجهة بينهما عام 2003 عندما نجح المنتخب التونسي في تحقيق الفوز بهدف دون رد، ما يمنح المباراة الحالية طابعاً ثأرياً بالنسبة للسويديين الذين يسعون لرد الاعتبار بعد أكثر من عقدين.
وتحظى هذه المباراة بأهمية كبيرة نظراً لصعوبة المجموعة السادسة التي تضم منتخبي هولندا واليابان. ولذلك فإن أي تعثر في الجولة الأولى قد يعقد الحسابات بشكل كبير، بينما يمنح الفوز دفعة معنوية هائلة للفريق المنتصر قبل المواجهتين المتبقيتين في دور المجموعات.
في النهاية، تبدو مواجهة السويد وتونس واحدة من أكثر مباريات الجولة الأولى إثارة في كأس العالم 2026، حيث يلتقي الطموح الإفريقي بالتنظيم الأوروبي في مباراة قد تلعب دوراً حاسماً في تحديد ملامح المنافسة داخل المجموعة السادسة، وسط ترقب جماهيري كبير لما ستسفر عنه أولى خطوات المنتخبين في البطولة العالمية.