منتخب البرتغال يرفع وتيرة الاستعدادات.. جيل متكامل يحلم بكتابة فصل جديد في كأس العالم 2026

يدخل المنتخب البرتغالي منافسات كأس العالم 2026 وسط توقعات مرتفعة من الجماهير البرتغالية، بعد امتلاكه تشكيلة تجمع بين خبرة النجوم الكبار وحماس العناصر الشابة التي تألقت في الدوريات الأوروبية الكبرى.

*مشروع روبرتو مارتينيز التكتيكي*

يقود الإسباني روبرتو مارتينيز المنتخب البرتغالي منذ يناير 2023. المدرب معروف بمرونته التكتيكية وقدرته على تغيير خطة اللعب حسب المنافس، سواء بالاعتماد على 3-4-3 أو 4-3-3. خلال مشوار التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال، نجح المنتخب في تقديم أداء هجومي قوي، لكنه واجه صعوبات أمام الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي، وهي نقطة تحتاج معالجة قبل انطلاق البطولة.

*رونالدو والخبرة مقابل طموح الشباب*

بعمر 41 عاماً، لا يزال كريستيانو رونالدو أحد أبرز أسماء المنتخب. سجل 6 أهداف خلال التصفيات، وكان أغلبها من داخل منطقة الجزاء، مما يؤكد تحوله إلى مهاجم صندوق أكثر من كونه جناحاً مراوغاً كما كان في بداياته.

إلى جانبه، يمتلك المنتخب قاعدة مميزة من اللاعبين: برونو فرنانديز صانع الألعاب الأول في مانشستر يونايتد، برناردو سيلفا الذي يقدم مستويات ثابتة مع مانشستر سيتي، وروبن دياس أحد أفضل المدافعين في العالم مع مانشستر سيتي أيضاً.

العنصر الشاب يمثله جواو نيفيز لاعب باريس سان جيرمان وفيتينيا زميله في الفريق الباريسي. الاثنان قدما مستويات مميزة في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وأصبحا عنصرين أساسيين في تشكيلة مارتينيز.

*نقاط القوة والضعف*

*نقطة القوة الأولى: العمق في التشكيلة*

البرتغال من المنتخبات القليلة التي تمتلك بدلاء على نفس مستوى الأساسيين تقريباً. في مركز الجناح يوجد رافائيل لياو وكونسيساو، وفي الهجوم يوجد جونزالو راموس وديوغو جوتا. هذا يمنح مارتينيز خيارات كثيرة خلال المباريات الطويلة.

 

*نقطة الضعف الأبرز: الأطراف الدفاعية*

روبن دياس يقدم مستوى ثابت في قلب الدفاع، لكن مركز الظهير الأيمن والأيسر يمثل تحدياً. جواو كانسيلو لاعب هجومي ممتاز لكنه يترك مساحات خلفه، بينما يعاني نونو مينديز من كثرة الإصابات. أي فريق يمتلك أجنحة سريعة سيحاول استهداف هذه المنطقة.

 

*حراسة المرمى*

ديوغو كوستا حارس بورتو أصبح الحارس الأول للمنتخب بعد تألقه في يورو 2024، خاصة في ركلات الترجيح أمام سلوفينيا. لكن كأس العالم بطولة مختلفة تماماً وتحتاج تركيزاً عالياً على مدار 7 مباريات محتملة.

*مجموعة K وتحدي البداية*

أوقعت القرعة البرتغال في المجموعة K بجانب منتخبات قادرة على المفاجأة. لذلك البداية القوية في أول مباراة ستكون ضرورية لتخفيف الضغط الإعلامي والجماهيري. المنتخب البرتغالي لم يفز بكأس العالم في تاريخه، وأفضل إنجاز كان المركز الثالث في مونديال 1966.

*رأي تحلي: هل تكفي الأسماء للفوز بالكأس؟*

فنياً، البرتغال تمتلك كل المقومات للوصول إلى الأدوار المتقدمة: مدرب بخبرة، تشكيلة متكاملة، ولاعبين في قمة مستواهم. لكن الفوز بالكأس يحتاج أكثر من الأسماء. يحتاج لعاملين:

الأول: إدارة دقائق لعب رونالدو بذكاء. اللاعب قادر على الحسم في 30 دقيقة أكثر من 90 دقيقة كاملة في ظل إيقاع المونديال العالي.

الثاني: حل مشكلة إنهاء الهجمات. برونو فرنانديز يصنع فرصاً كثيرة لكن نسبة استغلالها تحتاج تحسناً مقارنة بالمنتخبات الكبرى مثل فرنسا والأرجنتين.

*الخلاصة*

البرتغال مرشحة بقوة للعب دور بارز في مونديال 2026، والوصول إلى نصف النهائي هدف واقعي. أما التتويج باللقب فسيعتمد على التفاصيل الصغيرة: تجنب الإصابات، قرارات مارتينيز في المباريات الكبرى، وبعض التوفيق في اللحظات الحاسمة.

هذه النسخة من المنتخب البرتغالي ربما تكون الأفضل منذ “الجيل الذهبي” في بداية الألفية. والسؤال الآن: هل سيتمكن هذا الجيل من تحويل الإمكانيات إلى إنجاز تاريخي على أرض أمريكا والمكسيك وكندا؟

*: من وجهة نظرك، ما هو التشكيل الأنسب للبرتغال في المباراة الأولى؟ هل تبدأ برونالدو أساسياً أم تمنحه دور الورقة الرابحة