البرتغال ضد الكونغو الديمقراطية.. رونالدو يقود برازيل أوروبا في افتتاح مشوار المونديال2026

تتجه أنظار عشاق كرة القدم مساء اليوم إلى مدينة هيوستن الأمريكية، حيث يفتتح المنتخب البرتغالي مشواره في كأس العالم 2026 بمواجهة منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية ضمن منافسات المجموعة K. وتُعد المباراة فرصة مهمة للمنتخب البرتغالي لتحقيق بداية قوية في البطولة، بينما يسعى المنتخب الأفريقي إلى إثبات قدرته على منافسة أحد أبرز المرشحين للتأهل من المجموعة.

يدخل المنتخب البرتغالي اللقاء بقيادة المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، الذي يقود جيلاً مميزاً يجمع بين الخبرة والشباب. ويأمل مارتينيز في قيادة البرتغال نحو إنجاز تاريخي يتمثل في الفوز بكأس العالم للمرة الأولى، بعد نجاحه سابقاً في تحقيق نتائج إيجابية مع المنتخب خلال السنوات الأخيرة. وقبل المباراة أكد المدرب أن تركيزه الكامل ينصب على البطولة الحالية، مشيراً إلى أن المنتخب لا يفكر إلا في تحقيق الانتصارات منذ الجولة الأولى.

ويتصدر كريستيانو رونالدو المشهد كالعادة، حيث يخوض النجم البرتغالي البالغ من العمر 41 عاماً كأس العالم السادسة في مسيرته الكروية، وهو رقم استثنائي يعكس استمراريته على أعلى مستوى. ويعتبر رونالدو أحد أهم أسلحة المنتخب البرتغالي بفضل خبرته الكبيرة وقدرته على الحسم داخل منطقة الجزاء، كما يطمح إلى إضافة إنجاز عالمي جديد إلى سجله الحافل بالألقاب الفردية والجماعية.

ولا يعتمد المنتخب البرتغالي على رونالدو وحده، إذ يضم مجموعة من أبرز نجوم الكرة الأوروبية، من بينهم برونو فيرنانديز، وبرناردو سيلفا، وفيتينيا، وجواو نيفيز، ورافائيل لياو، إضافة إلى الحارس ديوغو كوستا. ويصف العديد من المتابعين خط وسط البرتغال بأنه من الأقوى في البطولة بفضل التنوع الكبير في القدرات الهجومية وصناعة اللعب.

في المقابل، يعود منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه والأولى منذ نسخة 1974، وهو ما يمنح المشاركة الحالية طابعاً تاريخياً بالنسبة للجماهير الكونغولية. وتأهل المنتخب إلى البطولة بعد مشوار شاق أظهر خلاله شخصية قوية وقدرة على المنافسة أمام منتخبات ذات خبرة كبيرة.

ويقود المنتخب الكونغولي المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر، الذي نجح في بناء فريق منظم يعتمد على القوة البدنية والسرعة في التحولات الهجومية. ويضم المنتخب عدداً من اللاعبين المعروفين في الدوريات الأوروبية، أبرزهم يوان ويسا، وتشانسيل مبيمبا، وآرون وان بيساكا، وآرثر ماسواكو، وسيدريك باكامبو، وهي أسماء تمنح الفريق خبرة كبيرة في المواجهات الصعبة.

وتشير التقارير الفنية إلى أن المنتخب الكونغولي قد يعتمد على أسلوب دفاعي منظم مع محاولة استغلال الهجمات المرتدة السريعة، خاصة أمام منتخب يمتلك أفضلية واضحة من حيث الاستحواذ والسيطرة على الكرة. في المقابل سيحاول المنتخب البرتغالي فرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى والبحث عن هدف مبكر يسهّل مهمته في المباراة.

وتكتسب المباراة أهمية إضافية بسبب طبيعة المجموعة K التي تضم أيضاً منتخبي كولومبيا وأوزبكستان. ويُنظر إلى البرتغال وكولومبيا باعتبارهما المرشحين الأبرز للتأهل، لكن منتخب الكونغو الديمقراطية يأمل في قلب التوقعات وتحقيق مفاجأة قد تعيد رسم ملامح المنافسة داخل المجموعة.

ومن الناحية التاريخية، تعد هذه المباراة الأولى التي تجمع المنتخبين في مواجهة رسمية أو ودية، وهو ما يمنح اللقاء طابعاً خاصاً ويجعل كل الاحتمالات مفتوحة داخل المستطيل الأخضر. وبين طموح البرتغال لتحقيق بداية مثالية في طريق البحث عن اللقب العالمي الأول، ورغبة الكونغو الديمقراطية في كتابة صفحة جديدة من تاريخها الكروي، ينتظر عشاق كرة القدم مواجهة تحمل الكثير من الإثارة والندية في افتتاح مشوار المنتخبين بمونديال 2026.